العلامة الحلي
441
قواعد الأحكام
فإن سأله الحاكم ( 1 ) وعرف عدالتهما - بالعلم أو بالتزكية - واتفقت شهادتهما ووافقت الدعوى قال للخصم : إن كان عندك ما يقدح في شهادتهم فبينه عندي ، فإن سأل الإنظار أنظره ثلاثة أيام ، فإن لم يأت بجارح حكم عليه بعد سؤال المدعي . وإن ارتاب بالشهادة فرقهم وسأل كل واحد عن جزئيات القضية ، فيقول : في أي وقت شهدت ؟ وفي أي مكان ؟ وهل كنت وحدك ؟ وهل كنت أول من شهد ؟ فإن اختلف أقوالهم أبطلها وإلا حكم . وكذا يبطلها لو لم توافق الدعوى وإن اتفقت . فلو ادعى على زيد قبض مائة دينار نقدا منه فأنكر ، فشهد واحد بقبض المال لكن بعضه نقد وبعضه جنس منه ، وشهد الآخر بقبضه نقدا لكن من وكيله سقطت البينة . ولو قال المدعي : لي بينة وأريد إحلافه ثم أحضر البينة لإثبات حقي ، لم يكن له ذلك . ولو رضى باليمين وإسقاط بينته جاز . ولو أقام شاهدا واحدا وحلف ثبت حقه ، وإن نكل لم يثبت حقه في هذا المجلس . وإذا أقام المدعي عدلين لم يستحلف مع البينة ، إلا أن تكون الشهادة على ميت فيستحلف على بقاء الحق في ذمته استظهارا . أما لو أقام بينة بعارية عين أو غصبيتها كان له انتزاعها من غير يمين . ولو كانت الشهادة على صبي أو مجنون أو غائب فالأقرب ضم اليمين . ويدفع الحاكم من مال الغائب بعد التكفيل . ولو أوصى له حال الموت ففي وجوب اليمين مع البينة حينئذ إشكال . ولو أقام شاهدا واحدا حلف يمينا واحدا .
--> ( 1 ) في ( ش 132 ) ونسخة من ( ص ) : " الحكم " وفي المطبوع خ .